بعد 52 عاما، حان الوقت للولايات المتحدة للاعتراف الكامل بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، والتي لها أهمية إستراتيجية وأمنية بالغة الأهمية لدولة إسرائيل والاستقرار الإقليمي!)

– دونالد ترمب، تويتر.

في هذا التصريح معارضتان صريحتان؛ الأولى لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة برقم 497. الصادر عام ١٩٨١. الذي ينص على عدم جواز ضم الأراضي عن طريق الحرب.

والمعارضة الثانية للإجماع العالمي بأنه لا يحق لأي دولة ضم دولة جارة لأراضيها. وهذا الإجماع هو الذي تسبب في تحرك الولايات المتحدة تحديدا والعالم أجمع عام 1990 ضد صدام حسين.

لكن السؤال هنا هل يملك رئيس الولايات المتحدة حق الاعتراف بالدول الأجنبية دون الرجوع للقوانين الدولية أو على الأقل للكونغرس مثلا؟

الجواب العجيب على هذا السؤال هو: نعم حسب المحكمة العليا في أمريكا يعتبر هذا الاعتراف مقبولا.

لكن هذا الجواب لا يعني شيئا أمام المنطق، فبأي منطق يستطيع أي شخص في العالم أن يمنح أرضا لا يملكها لأشخاص ليسوا أهلها؟

أعتقد أن هذا التصريح يهدف لتقوية الأواصر بين ترمب وحلفائه اليهود لغرض الانتخابات القادمة من جهة، ومن جهة أخرى فيه استفزاز لمشاعر الدول العربية التي ترى إيران تحتل سورية احتلالا سلسا. مما أشعل رغبات إسرائيل في التهام قطعة من الكعكة. وفي هذا أيضا وسيلة لتعزيز فرص نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة التي يتوقع أن يخسرها. إن قرار ضم الجولان بدعم من الولايات المتحدة فيه تعزيز لشعور الرضا العام في إسرائيل. خاصة مع الاستسلام العربي تجاه الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وإسرائيل طبعا لن تمانع من إشعال المنطقة في حرب جديدة تستعرض فيها تفوقها وإمكاناتها.