الرئيسية / أسرار عائلتك / «اللعب» وسيلة مبتكرة لعلاج الأطفال نفسياً

«اللعب» وسيلة مبتكرة لعلاج الأطفال نفسياً

IMG_7630

يكشف العلاج باللعب حالات الإغتصاب والتحرش والعنف الذي يتعرض لها الأطفال

أول من اعتمد هذه الطريقة كان مركز «نفوس» بالمملكة

كل لعبة يختارها الطفل لها مدلول نفسي وطريقة علاج معينة

وعي الأهل ومواكبة العصر المعلوماتي والاستزادة من العلم، هي أهم الأسلحة التي يجب على الأهل التسلح بها

يشكل اللعب أداة تعبير هامة لدى الأطفال، خصوصاً وأن هؤلاء لا يمتلكون اللغة للتعبير عما يشعرون ويفكرون فيه، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الذين يعانون من أمراض نفسية أو الذين يعانون من عدم التوازن الانفعالي بحيث يعجز الكلام عن نقل مشاعرهم. من هنا نشأت محاولات عديدة لتوظيف اللعب لغرض التواصل مع الأطفال، ونشأ عن ذلك مدارس متعددة وطرق مختلفة في العلاج باللعب.. فما هو العلاج باللعب؟ وما الذي قد يكشفه لنا اختيار الطفل للعبة معينة وطريقه اللعب بها؟ كل ذلك وأكثر ستحدثنا عنه الإستشارية النفسية سفانة كرسوم، حيث يتم تطبيق هذا الأمر في مركز «نفوس» أول مركز علاج باللعب فى المملكة العربية السعودية.. وإلى وقائع الحوار..

أسرار – ابتهال خالد

في البداية نود أن نعرف من هي سفانة كرسوم؟
سفانة محمد مرزوق كرسوم، مواليد مدينة ينبع الصناعية بالمملكة العربية السعودية، متزوجة وأم لطفلتين، أتممت دراسة الثانوية في ينبع بعدها انتقلت إلى مكة المكرمة لتحصيل درجة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي 2008، ثم حصلت على الماجستير في الفنون والإرشاد تخصص عام، والزواج والعلاج الأسري تخصص دقيق من جامعة سانت ميريز في سان انتونيو بالولايات المتحدة الامريكية 2013، وتدربت وتخصصت في العلاج باللعب والرمل والفنون وطبقته مع كثير من الحالات الأسرية والفردية حيث رأيت قوته العلاجية الهائلة مع المراجعين، وحضرت العديد من المؤتمرات العلمية والدورات التي تخص الزواج والأسرة والأطفال، كما أنني مدربة معتمدة لتأهيل المقبلين على الزواج والمتزوجين ومدربة معتمدة للتدريب على الوسائل الحديثة واللعب، وعملت مع مختلف الحالات الفردية والأسرية والزوجية في الولايات المتحدة الأمريكية، وأعمل حالياً كمستشارة أسرية في مركز «نفوس» للاستشارات الأسرية والنفسية.

ما هو العلاج باللعب وكيف يختلف عن اللعب العادي؟
العلاج باللعب هو أحد طرق العلاج النفسي الحديثة التي يستعملها المختص مع الأطفال لتنمية مهاراتهم، حيث يستعمل المعالج الألعاب بجميع أنواعها كالفن، الدمى، الرمل وغيرها الكثير للتواصل بلغة الطفل والوصول لأفكاره ومشاعره، وفي حقيقة الأمر العلاج باللعب ليس مجرد لعب عادي إنما هو لعب موجه تحت إشراف المختص للتعامل مع صعوبات الطفل، وفي الواقع اللعب هو وسيلة ممتعة وجذابة يوظفها المعالج في العلاج ليستطيع الطفل معها أن يندمج ويعبر عن ما في مكنونات نفسه، وتتضمن عملية العلاج باللعب الكثير من المعاني والمفاهيم والتقنيات النفسية التي يستطيع المعالج من خلالها دراسة سلوك الطفل أثناء اللعب وتشخيص أهم مشكلاته وهمومه النفسية والعاطفية، ومن ثم التعامل مع هذه المشكلات بطرق إيجابية ومبتكرة، ويجمع العلاج باللعب مابين الفوائد النفسية والعاطفية والسلوكية والمعرفية بحيث يمكننا كمختصين تشكيل سلوك الطفل وتغيير أفكاره والوصول لمشاعره وتنمية قدراته الذهنية.

من أين بدأت فكرة العلاج عن طريق اللعب في العلاج النفسي بشكل عام؟
تدرج مفهوم العلاج باللعب على مراحل زمنية مختلفة وتغيرت مفاهيمه على مر العصور ليخرج إلينا بشكله الحالي، حيث مازال العمل مستمراً على إيجاد وسائل فعالة تساعد العملاء الذين يحتاجون مثل هذا النوع من العلاج، وهذه نبذة عن بدايات تاريخ العلاج باللعب:
• 1972، كتب العالم «روسو» عن أهمية تعلم مراقبة لعب الأطفال لفهمهم والتواصل معهم من حيث الناحية التعليمية.
• 1903، كتبت الكاتبة «فوربيل» في كتابها «تعليم الرجل» عن اللعب كرمز، وأنه ليس مجرد رياضة بل له أهمية ومعنى.
• 1909، كان أول تقرير موثق عن دورالعلاج باللعب وأهميته في التدخل العلاجي بواسطة سيقموند فرويد في علاجه لطفل في الخامسة من العمر يدعى «هانز» والذي عانى من الفوبيا. مما دفع فرويد والد الطفل لمراقبة هانز ومن ثم نقل ماحدث أثناء اللعب لفرويد ومن ثم تعليم الأب طريقة الاستجابة للطفل.
• في عامي 1919 -1930، تحدثت «آن فرويد» و«ميلاني كيلين» عن بداية استخدام نظريات العلاج باللعب وأهمية استعمال الدمى في العلاج، ثم توالت بعدها الدراسات والنظريات والتجارب حتى تم تقديم العلاج باللعب كمنهج تدريسي في الجامعات الأمريكية، وكانت أول جامعة تدرس هذا المنهج جامعة جنوب تكساس عام 1989 كما وأنشئت الرابطة الأمريكية للعلاج باللعب عام 1982.

أول من اعتمد هذه الطريقة كان مركز «نفوس»، لماذا تحرصون على العلاج باللعب؟
في مجموعة «نفوس» نعرف تماماً أهمية دمج الوسائل الحديثة والدراسات العلمية لمواكبة آخر تقنيات العلاج النفسي الذي يسهم في تلبية الاحتياجات المختلفة والفعالة لكل فرد من أفراد الأسرة، وبما أن الأطفال هم جزءاً كبيراً لا يتجزأ من شرائح المجتمع، كان من أولياتنا أن نعيرهم أكبر الاهتمام والتقدير لأن الإهمال وعدم التفهم والاحترام في محيط الطفل قد يولد عنده المشاكل النفسية أو العاطفية، والعلاج باللعب هو أهم وأول لغة نستطيع الولوج بها إلى عالم الطفل المثير للانتباه، أما بالنسبة للكبار فحرصنا أن نوفر لهم جميع الوسائل التعبيرية المتنوعة التي تشمل: العلاج الكلامي، العلاج باللعب أو الرمل أو الرسم، ولمساعدتهم على الشعور بالارتياح والتعامل مع تحدياتهم أياً كان نوعها.

من هم الأطفال الذي يتناسب معهم هذا النوع من العلاج؟ وهل يوجد أعمار معينه تتناسب مع هذا العلاج ؟
تتنوع حالات العلاج باللعب مع الأطفال الذين غالباً ماتتراوح أعمارهم بين 3-11 عاماً ويعتمد هذا طبعاً على مرحلة النموالإدراكي للطفل وقدراته العقلية، وتوسعت هذه المساحة قليلاً في العلاج باللعب الحديث لتشمل الرضع والأطفال أقل من سنتين، وكذلك المراهقين الذين يخيرون بين تفضيلهم للعلاج النفسي التقليدي أو العلاج باللعب والذي قد يتضمن أشكالاً أخرى مختلفة عن أشكال العلاج مع الأطفال الأصغر سناً لتشمل تقنيات: الرسم، الموسيقى، والدراما النفسية، بحيث يضيف المتخصص بمرونة أي وسائل تناسب عمر المراهق واهتماماته مثل الألعاب اللوحية، الرياضة، التمارين الورقية، أدوات الأشغال اليدوية، البطاقات، المشغلات الإلكترونية وغيرها الكثير، كما أننا في عيادة «نفوس» نقوم بجمع الاستبيانات الدقيقة الخاصة بالطفل لنتحقق من مناسبته للعلاج باللعب قبل البدء فيه، ومن هذه المعلومات استبيان الباحثان أنديرسون وريتشارد الذي اعتمد عام 1995، حيث يتم توجيه عدداً من الأسئلة عن حالة المراجع ومن هذه الأسئلة: هل يستطيع الطفل تحمل أو انشاء علاقة مع بالغ؟ هل لدى الطفل القابلية لتعلم مهارات جديدة للتعامل مع مشكلته الحالية؟ ثم نجمع النقاط ونقارنها بالنتائج المرفقة مع الاستبيان وغيرها من الطرق العلمية الأخرى.

ماهي الحالات التي يفيد معها العلاج باللعب؟ وهل يمكن لمرضى الاحتياجات الخاصة الاستفادة من هذا الأمر؟
بناء على الدراسات والأبحاث على مر الـ 10 سنوات الفائتة، نستطيع تلخيص الحالات التي تتناسب مع العلاج بتقسيمها إلى 3 أقسام رئيسية:
1-​الحالات التي يتناسب معها العلاج باللعب بدون دعم آخر، مثل: القلق، الاكتئاب، الصمت الاختياري، تأخر النمو، العنف سواء التعرض له او مشاهدته، التبني، أطفال دور الأيتام، التصرفات العدوانية والإنسحابية، المشاكل السلوكية كـ العنف، الخوف، الغضب، العناد، الغيرة.. إلخ، الفقد أو وفاة أحد المقربين، الحوادث والصدمات النفسية، الكوارث الطبيعية، التشرد، التنويم المستمر في المستشفيات، إدمان أحد المقربين أو الطفل، الخلافات الزوجية بين الأبوين، الطلاق، المشاكل العائلية، المشاكل الاجتماعية، التحرش الجنسي، الاغتصاب، أبناء المجندين والعساكر، الاضطرابات النفسية والأمراض المزمنة والوقتية، فرط الحركة، تشتت الإنتباه والفوبيا.
2-​الحالات التي تتطلب تدخل دوائي إلى جانب العلاج باللعب، مثل: فرط الحركة وتشتت الإنتباه، التوحد وطيف التوحد، الأمراض المتعلقة بالاضطرابات المزاجية كالاكتئاب والهوس، صعوبات التعلم، صعوبات التخاطب، ويمكن أن نشمل مرضى الاحتياجات الخاصة في هذا البند بناءً على التقييم النفسي والعقلي لحالة العميل.
3-​الحالات التي لايتناسب معها العلاج باللعب، مثل: الأمراض السلوكية الحادة والإضطرابات العقلية الحادة.

كم جلسة يحتاجها الطفل في عيادة العلاج عن طريق اللعب للتشخيص والعلاج بشكل عام؟
العلاج باللعب كغيره من أنواع العلاج النفسي، فهو عملية متدرجة إنسانية تحتاج إلى الصبر والتفهم وتعتمد على العديد من العناصر لمعرفة عدد الجلسات اللازمة والتي منها: حدة حالة الطفل، الدعم العاطفي الذي يتلقاه الطفل من محيطه، التعاون بين الأهل والمدرسة، رغبة الطفل وإرادته، وتقبل الأهل لتجربة أنماط جديدة في التعامل، بالإضافة لذلك اقترحت الدراسات أن متوسط الجلسات العلاجية قد تتراوح بين 3-104 جلسة وتختلف أيضاً باختلاف نظرية المعالج وطريقته الخاصة في التعامل مع الحالات مثل: أقصر جلسات العلاج هي ماتتراوح بين 3-10 في النظرية الديناميكية ومتوسطها هو من 8-12 جلسة في العلاج المعرفي السلوكي وأطولها مابين 12 -140 جلسة في طريقة «جستالت» في العلاج.

بعد التشخيص كيف يكون العلاج ؟ وهل يمكن أن يكون بالألعاب نفسها؟
العلاج باللعب يتشابه مع الطرق التقليدية والكلامية في العلاج النفسي في مواطن كثيرة ويختلف معهم في مواطن أخرى، ومن أوجه التشابه بين العلاج باللعب والعلاج التقليدي أن العلاج يتم على مراحل معينة تتضمن: بناء العلاقة مع المعالج ، فهم الحالة وتقييمها، التشخيص ومن ثم تقديم الحلول المناسبة. أيضاً يتشابه العلاج باللعب بوجود تقنيات علاجية تتناسب مع كل حالة مثل: تقنيات التنفيس عن المشاعر، تقنيات التنفس والاسترخاء وغيرها، ويختلف العلاج باللعب عن العلاج التقليدي بأنه يتضمن استخدام الألعاب بطريقة ممتعة لتوظيف التقنيات النفسية في العلاج، وهناك آلاف التمارين والألعاب التي يستطيع المعالج استخدامها للتدرج في كل مرحلة من مراحل العلاج كاستخدام الدمى ومسرح العرائس لتقييم المشكلة عند الطفل، كما أنه يتم استبدال التقنيات التقليدية بدمج الألعاب معها مثلاً: عوضاً عن تمرين التنفس العادي الذي يستخدم لاسترخاء العضلات يوجه المعالج الطفل إلى النفخ في البالون والعد حتى نحصل على نفس نتيجة تمرين التنفس في العلاج التقليدي.

كل لعبه لها مدلول وطريقة لعب تشخص بها حاله الطفل النفسية.. هل يمكنك إعطاء أمثلة على ذلك؟
في العلاج باللعب يوظف المعالج نفسه لفهم عالم الطفل الخاص من خلال تقمص نمط تفكيره في مراقبة نبرة صوت الطفل وكلماته، وكذلك استحضار الطفل لمواضيع للنقاش، وطريقة لعبه بالأشياء، واختيار الألعاب وتعامله مع أهله داخل وخارج جلسة العلاج، وقد يلاحظ المعالج مثلاً أن الطفل دائماً ما يميل لاختيار الدمى المخيفة كالثعبان أو سمكة قرش لتصوير والده الغاضب عند سرد القصص أو اللعب بمسرح العرائس كلما ورد ذكره في حديث المعالج مع الطفل، مما يعطي المعالج إِشارة حمراء حول نظرة الطفل إلى والده ومن ثم البحث بعمق عن أسباب هذه النظرة، أيضاً من خلال تجربتي مع الأطفال في العيادة قد أشاهد أنماطاً متكررة خلال اللعب لتمثيل مشاكل معينة، ويستطيع المعالج من خلال خبرته ملاحظتها والتنبؤ بحالة الطفل أثناء حدوثها في بعض الحالات مثلاً: في حالات الإغتصاب يميل الأطفال إلى دفن الدمى في الرمل أو إلى كسر رأس أو أيادي أو أرجل الدمى تعبيراً عن رغبتهم في السيطرة أو الانتقام من المغتصب.

هل تناسب عيادة العلاج باللعب الكبار أيضاً؟
يقول جورج بيرنارد شو: لا نتوقف عن اللعب لأننا كبرنا، بل نكبر لأننا توقفنا عن اللعب. حيث أن الأصل في حياتنا أننا نستمتع ونميل كبالغين للعب، إلا أن الصورة النمطية المجتمعية هي التي حصرت مهاراتنا وقدراتنا ووجهتها نحو العمل والجدية في جميع الأمور، وبعد إثبات أهمية اللعب وقدرته على تخفيف الضغوط وتنمية التفكير توجهت كثير من الشركات الكبرى ورواد الأعمال في العالم إلى دمج اللعب في جو العمل لما له من فوائد عديدة، وشخصياً كمعالجة أسرية أفضل دمج التمارين والأنشطة التي تتضمن اللعب والرمل والفنون في العلاج النفسي مع الكبار، وهذا جزء من نظريتي الخاصة في العلاج النفسي لكن يظل الخيار الأكبر للعميل إذا كان لديه ميل لاستخدام اللغة التعبيرية والتواصل اللفظي في العلاج أو إذا فضل الخيارات غير المحدودة والممتعة للتعبير وإيصال أفكاره واكتشاف جوانب عميقة في شخصيته.

ماذا عن الإقبال على عيادة العلاج باللعب في المملكة؟ وهل تتقبل الأسر هذا النوع من العلاج؟
يواجه الملايين من الناس في كل أنحاء العالم تحديات يومية خاصة مع الانفتاح المجتمعي والتكنولوجي هذه الأيام، لذلك ظهرت حالات ومشاكل مستجدة في الأسرة والعلاقات والتي غالباً ما تؤثر على صحة الأفراد النفسية، وعلى الرغم من ذلك يتردد البعض منهم إليّ في القدوم إلى العلاج النفسي أو العلاج الأسري بشكل عام؛ بسبب المفاهيم الخاطئة والمعتقدات الغير صحيحة في أذهانهم عن العلاج النفسي، ولسوء الحظ هاذا التردد يمنعهم من تلقي المساعدة أو استخدام الخدمات الاستشارية في مجال الصحة العقلية، لكن مع زيادة الوعي والتثقيف والرغبة في العلم بدأت حالات الإقبال على العلاج بالازدياد، ومن الطريف أنه ما إن يحضر ويستمر المراجع في المتابعة مع الأخصائي حتى يتلاشى الخوف الوهمي من العلاج وخاصة بعد رؤية النتائج والتغييرات الملموسة في تحسين جودة حياة المراجع بعد تلقيه الدعم المتخصص في التعامل مع الصعوبات الحالية.

هل يمكن تطبيق العلاج باللعب فى المنزل من قبل الأم بمعرفة مدلولات كل لعبه؟
بالنسبة للحالات العادية التي لا تتطلب تدخل المختصين لإمكانية السيطرة عليها في المنزل، وتستطيع الأم تبني مبادئ العلاج باللعب بداية من فهمها لأهميته وقوته وفوائده وبعض تقنياته البسيطة في التواصل مع أطفالها، فاللعب بين الأهل والطفل وتخصيص وقت محدد للطفل بحد ذاته ينعكس على تفكير الطفل وثقته بنفسه وعلاقاته مع محيطه، كما وتستطيع الأم من خلال اللعب أيضاً أن تستشف مشاعر الطفل وأن تتواصل معه وتشكل تفكيره وتغرس المبادئ التربوية التي تريد ايصالها بشكل مباشرأو غير مباشر، فكل ماعليها فعله هو زيادة رفع وعيها في هذا الجانب وسؤال أهل الاختصاص.

ما هي نصائحك العامة لكيفية التعامل مع الأطفال والتمكن من معرفه ما أن كانوا يعانون من مشاكل نفسية بشكل عام؟
العلاقة المتينة والإيجابية بين الأهل والطفل هي مصدر الأمان والنمو والإشباع العاطفي الأول له منذ الولادة في أيامه الأولى، وذلك من خلال بناء هذه العلاقة البسيطة وإبقاء الثقة والاحترام قائماً في التعاملات اليومية والروتينية التي من خلالها يستطيع الطفل أن يبني عالمه ونظرته المستقبلية القادمة، وبناءً على جودة هذه العلاقة واستقرارها تتحدد صحته النفسية فيما بعد، وهنا لن يكون على الأهل القلق كثيراً من معرفة ما يواجه طفلهم من مشاكل نفسية أو سلوكية؛ لأنهم سيلحظون هذه التغيرات والتي قد تتمثل في أي سلوك غير اعتيادي في أطفالهم، وعلى عكس ذلك أي خدش أو كسر في الثقة بين الطفل وأهله قد يجر عواقب يتحملها الأهل و الطفل مدى العمر، فوعي الأهل ومواكبة العصر المعلوماتي والاستزادة من العلم عن طرق التربية وعن طريق القراءة أو طرق باب الاستشارات المتخصصة أو حضور الدورات، هي أهم الأسلحة التي يجب على الأهل التسلح بها للاستثمار الحقيقي المرجو في أبنائهم.

شاهد أيضاً

مخاطر تهدد طفلك في المنزل

احذري مخاطر تهدد طفلك في المنزل.. تعرفِ على كيفية مواجهتها

عندما يصل الطفل إلى مرحلة الزحف أو المشي، يبدأ في اكتشاف عالمه المحيط به من …

أضف تعليقاً