الرئيسية / أسرار عائلتك / بيئة العمل / لا تسمحوا لوظائفكم بتدمير صحتكم ورشاقتكم

لا تسمحوا لوظائفكم بتدمير صحتكم ورشاقتكم

الجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر يؤثر سلباً على صحة الموظفين؛ حيث يتسبب في إصابتهم بمتاعب في العظام، وزيادة الوزن، وانخفاض لياقتهم. هذا التحذير أطلقته الطبيبة لدى الهيئة الفنية الألمانية للفحص الفني «فيته شرام»، التي أكدت أنه يُمكن لهؤلاء الحفاظ على صحتهم ولياقتهم من خلال نظامهم الغذائي والحركة.

«أسرار» تسلط الضوء في هذا التقرير على كيف يمكننا العمل على تجنب تاثير ذلك على الصحة والرشاقة.

 

الموظفين

 

دراسات حديثة

وجدت دراسات صحية وغذائية علاقة قوية بين العمل المكتبي لساعات طويلة وزيادة الوزن، وأحدث هذه الدراسات ما صدر عن مراكز ضبط الأمراض والوقاية، التي أجمعت على أن العمل لأكثر من 8 ساعات يومياً قد يكون سبباً مباشراً في الإصابة بزيادة الوزن، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم لدى حوالي 56.9 في المئة من النساء، و33.2  في المئة من الرجال، حيث أرجع الباحثون السبب إلى الإكثار من تناول الوجبات السريعة أثناء ساعات العمل الطويلة، وغياب الوقت المتاح لممارسة الرياضة.

من هنا لم يعد مطلوباً الانتباه فقط إلى نوعية الطعام الذي نتناوله في المنزل أو المطعم، إنما من المهم أيضاً عدم إهمال ما نأكله خلال ساعات العمل، للحفاظ على صحتنا ورشاقتنا وتركيزنا أيضاً.

ولأن 30 إلى 50 في المئة من المجموع اليومي للسعرات الحرارية، يستهلك خلال ساعات العمل – حيث يتم خلالها تناول الغداء، ووجبتين خفيفتين، وأحياناً الفطور – لا بد من الانتباه إلى نوعية الغذاء، فإما أن تكون صحية وتؤثر إيجاباً في الوزن، ومعدل الطاقة، والوعي، والإنتاجية، وإما العكس تماماً. كما أن نوع العمل يؤدي دوراً كبيراً على صعيد الرشاقة والصحة، بحيث توصلت الأبحاث العلمية إلى أن نسبة البدانة، وأمراض القلب، والمشكلات الأخرى المزمنة تكون أقل عند الأشخاص الذين يتطلب عملهم القيام بالحركة. ولذلك فإنه خلال العمل في المكتب تنخفض حركة الموظفين بشكل ملحوظ، خصوصاً خلال العقود الثلاثة الأخيرة، ما أدى إلى ارتفاع البدانة عالمياً، حيث وجد العلماء أن زيادة الوزن مرتبطة بحالة العمل، فالوظيفة التي تتطلب العمل لساعات طويلة، وتكون مشحونة بالضغوط تعزز احتمال البدانة بسبب قلة الحركة، وارتفاع هرمون «الكورتيزول» الذي يدفع إلى الأكل أكثر، كما أن توتر العمل، وخوف الموظف من المدير يمنعانه أحياناً من تناول وجبة الغداء، ويحولان دون التمكن من استهلاك أطعمة صحية بالكمية الكافية، ما يزيد مؤشر كتلة جسمه «BMI».

 

قواعد أساسية

أخصائية الطب المهني لدى الهيئة الفنية الألمانية للفحص الفني «فيته شرام» وضعت مجموعة من القواعد الأساسية التي تقوم على نظام غذائي، وممارسة أنشطة حركية في المكتب، وتتمثل في:

 

السوائل

تناول كميات كبيرة من السوائل، لاسيما المياه، ونوعيات العصائر غير المحلاة بالسكر، بحيث لا تقل عن لترين يومياً؛ حيث يُسهم ذلك في الحفاظ على اللياقة البدنية للجسم، ويجعله أكثر قدرة على تحمل أعباء العمل، إضافة إلى تناول القهوة بكميات محددة؛ حيث يُمكن أن تتسبب الكميات الكبيرة منها في تهيج الأغشية المخاطية المبطنة للمعدة.

 

الطعام

تناول أطعمة خفيفة بصورة متكررة خلال فترات العمل، لاسيما الحلويات، أمر غير صحي، فلذلك على الموظفين أن يحاولوا الابتعاد عن الحلويات بصفة خاصة أثناء العمل، إلا في حالات استثنائية فقط، وبكميات معتدلة؛ وإلا فستكون النتيجة المحتومة هي زيادة وزنهم، كما يجب أن تتصدر منتجات الحبوب الكاملة قائمة الوجبات الأساسية، حيث تعمل «الكربوهيدرات» المعقدة الموجودة فيها على إطلاق السكر في الجسم بشكل تدريجي؛ ومن ثم تقوم بإمداد المخ بالطاقة بصفة مستمرة.

ويُفضل أيضاً تناول السلطة والخضروات، والإقلال من اللحوم والدهون قدر الإمكان، ويجوز أيضاً إضافة الفاكهة إلى قائمة الوجبات الأساسية، بينما يُفضل استبدالها ببعض الخضروات المقطعة المضاف إليها اللبن المخثر الخالي من الدسم.

 

الرياضة

لا يُمكن إغفال أهمية الرياضة في تمتع الموظف باللياقة البدنية، لاسيما إذا مارسها في الهواء الطلق، لذا ينبغي على الموظف الخروج في الهواء الطلق وممارسة أي نشاط بدني، ولو مجرد المشي حول المنزل؛ فبذلك فقط يتسنى له تصفية ذهنه من أعباء العمل، وتجديد نشاطه.

 

التأثير السلبي للوظيفة

أما أخصائية التغذية اللبنانية «كريستال بدروسيان» فوضعت بدورها مجموعة من القواعد التي تساهم في تحاشي الموظفة أو الموظف للتأثير السلبي لوظائفهم ودواماتهم الطويلة على رشاقتهم وصحتهم.

 

الأكل على المكتب

أكل الطعام على المكتب غير صحي إطلاقاً، إذ أن نحو 70 في المئة من الأميركيين يتناولون وجبة الغداء على مكاتبهم مرات عدة أسبوعياً، وهذا الأمر يمنعهم من التركيز على أكلهم بسبب انشغالهم بالرد على الهاتف، أو الرسائل الإلكترونية، فيحصلون على كمية طعام أكبر، تماماً كما هو الحال عند الأكل أثناء مشاهدة «التلفزيون».

كما أن تناول الوجبات على المكتب يزيد مدة الجلوس لساعة إضافية، ويعوق الموظف من النهوض وتعزيز دورته الدموية، مثل التوجه إلى الكافيتيريا، أو استخدام الدرج، أو الخروج إلى المطعم، وكذلك يزيد الأكل على المكتب خطر التسمم الغذائي، بعدما أظهرت الدراسات أن المكاتب تحتوي على نسبة بكتيريا تفوق تلك الموجودة في الحمام، خصوصاً الهاتف، وسطح المكتب، وفأرة الحاسوب.

 

استراحة القهوة

قد تتسبب «استراحة القهوة» في زيادة الوزن بما أنها تُستهلك مرات عدة خلال اليوم، خصوصاً إذا شربت بطريقة غير صحية، بأن تزيد نسبة سعراتها الحرارية، بعد إضافة الكريما أو السكر إليها. وهنا يجب في حال الحاجة إلى شرب القهوة مرات عدة يومياً لتعزيز الطاقة، تفادي السكر، أو استبداله بالنوع الصناعي، وعدم وضع الكثير من الكريما، أو استبدالها بالحليب القليل الدسم بما أنه صحي أكثر.

 

الوجبات الخفيفة

لا شك أنها مهمة جداً، ويزداد معدل الإقبال عليها، لكن للأسف يتم غالباً الاتجاه نحو الخيارات غير الصحية، إذ يجب أن تتألف من فاكهة طبيعية أو مجففة، أو «الكراكرز» المصنوعة من القمح الكامل، أو قطعة صغيرة من «المافن» بدلاً من «الدوناتس»، أو القليل من المكسرات النيئة، أو كوب حليب قليل الدسم، فهذه الأطعمة تمنح الطاقة وتخفف الجوع.

 

الفطور

لا غنى عن وجبة الفطور كونها تمنح الطاقة طوال اليوم، وتساعد على عدم الإفراط في الأكل على الغداء، وأفضل طريقة هي الأكل في المنزل صباحاً، خصوصاً أن معظم الفطور الخارجي يتألف من أطعمة غير صحية مثل، «الكروسان»، و«الدوناتس»، وغيرهما، وفي حال عدم إيجاد الوقت الكافي لتناول الأكل صباحاً في المنزل، يمكن تحضير «الساندويش» وتناوله في المكتب.

 

الماء

لا تهملوا شرب الماء، فأحياناً قد تشعرون أن أجسامكم بحاجة إلى الأكل ليتبين لاحقاً أنها تبعث لكم إشارات تدل على العطش، وأنها قد دخلت مرحلة الجفاف التي تسبب أوجاع الرأس، وفقدان الطاقة، والتركيز، لذلك من المهم شرب كمية جيدة من المياه، ووضع الزجاجة على المكتب لترطيب جيد ومنتظم.

 

زملاء العمل

تبين أن زملاء العمل بدورهم يعرضون رشاقتكم للخطر، فكلما كان زملاؤكم يعانون زيادة الوزن أصبحتم بدوركم أكثر عرضة لهذه المشكلة، لأنكم ستشاركونهم الأكل وتتأثرون بهم. وبالتأكيد ليس المطلوب الابتعاد عن الأشخاص البدناء، إنما عدم التصرف مثلهم، ومشاركتهم الأطعمة غير الصحية، بل تشجيعهم على اختيار مأكولات صحية، ومساعدتهم على خسارة الوزن الزائد تدريجياً.

 

 

7 خطوات تقيك مخاطر الجلوس الطويل

الجلوس لساعات طويلة أمام شاشات الكمبيوتر خلال ساعات العمل، يهدد صحة الموظفين بالمخاطر جراء الجلوس دون حركة، وهذه المخاطر قد تظهر لاحقاً مثل انخفاض معدل عمليات الأيض، وبالتالي حدوث السمنة، والتعرض لخطر الجلطات، والسكتات الدماغية والقلبية. وهنا 7 خطوات لتفادي هذه المخاطر:

١- خذ استراحة كل 20 دقيقة.

٢- احرص على الجلوس بشكل مستقيم، إذ إن الوضعية الخاطئة قد تسبب مشاكل في الظهر، وهي السبب الأكثر شيوعاً للإجازات المرضية.

٣- حاول استخدام مكتب مائل لتصحيح الوضعية الخاطئة.

٤- أعلم رب عملك إذا كنت تشعر بعدم ارتياح في مكتبك، فسيزودك بالمعلومات حول كيفية العمل بطريقة صحيحة، وقد يتمكن من تأمين أجهزة تساعدك.

٥- لا تراسل زملاءك في المكتب عبر البريد الإلكتروني، بل اذهب إليهم، وتحدث معهم مباشرة.

٦- لا تلازم مكتبك في فترة الغداء، سيفيدك المشي ولو لخمس دقائق.

٧-  لا تمض طوال النهار والمساء جالساً أمام الشاشة، تمش قليلاً، أو انضم إلى ناد رياضي.

شاهد أيضاً

العمل

6 أسرار وراء تطوير النفس في العمل!

النجاح والترقية هدفك في العمل وتسعى بجهد لكي تحققهما، فهما طموح كلّ موظف. ولكن للوصول …

أضف تعليقاً