الرئيسية / أسرار عائلتك / الحياة الزوجية / كيف تتواصلين مع زوجك دون شجار؟

كيف تتواصلين مع زوجك دون شجار؟

أحياناً تواجه الزوجة مشكلة في شخصية زوجها، ولا تستطيع التكيف معها، فتحاول أن تلفت نظره إلى ما يضايقها، لكن المشكلة أن بعض الأزواج يعتبرون أي انتقاد وكأنه إهانة، أو جرح لكبريائهم، ويبدأون في اتخاذ موقف دفاعي، وأحياناً يصل الأمر إلى العناد ورفض البحث عن حل.

كيف يمكنك إذاً أن توجهي بعض الانتقادات لزوجك دون أن تحدث مشاكل بينكما، ودون أن يشعر بالإهانة؟

 

مهارات التواصل

 

هل تعلمين أن «النحل» يتفاهم مع بعضه عن طريق الرقص؟ نعم، فـ «المكتشفات» من النحل يخرجن للبحث عن الأزهار، وعندما يعدن إلى الخلية يقمن بالرقص في الاتجاه الذي توجد فيه الأزهار، وتعبر مدة الرقص عن مسافة الأزهار من الخلية، وتعبر سرعة الرقص عن كمية الأزهار، هذه هي الطريقة التي يتواصل بها النحل.

فمن دون التواصل لا يمكن للحياة أن تستمر، وكل الكائنات الحية تتواصل بطريقة أو بأخرى، إلا أن التواصل عند الإنسان ربما يكون أكثر تعقيداً عن غيره من الكائنات، ولا أبالغ إذا قلت أن التواصل سبب رئيس في إنجاح علاقة أو إفشالها. ولأن العلاقة الزوجية من أهم علاقات الإنسان، إن لم تكن أهمها على الإطلاق، نقدم في هذا الموضوع نصائح المتخصصين عن كيفية التواصل الناجح، ومحظوراته التي يمكن أن تدمر العلاقات.

 

مهارات التواصل الناجح

–  على كل من الزوجين أن يفهم احتياجات شريكه، ويسعى إلى إشباعها، فهدف التواصل هو تلبية احتياجات الطرفين، وبدون ذلك لا يمكن لعلاقة حقيقية أن تستمر، حتى لو ارتضى أحد طرفي العلاقة أن يقدم كل شيء، ولا يحصل على شيء.

–  اختيار الوقت المناسب للتواصل، وتأجيله إذا كان أحد الزوجين متعباً بدنياً، أو نفسياً، أو منفعلاً.

–  الحرص على أن تكون توقعاتنا من شريك الحياة واقعية ومنطقية، وذلك من خلال فهم شخصية الطرف الآخر، والاختلاف بين طبيعتي الرجل والمرأة.

–  التدرب على ملاحظة وتحدي الأفكار التلقائية، والتي غالباً ما تكون سلبية، ومضللة، وتظهر في وقت الخلافات ما يؤدي إلى سلوكيات سلبية نحو الآخر، من الأفكار التلقائية الشائعة: «أي محاولة سأقوم بها لتحسين العلاقة سيقابلها زوجي بالرفض».

–  المناقشة الموضوعية التي تنقل إلى كل من الزوجين وجهة نظر شريكه بوضوح، وقد ينتج عنها تغيير قناعات وتصرفات أطرافها.

–  أن يضع كل طرف نفسه مكان الطرف الآخر.

–  التعبير عن المشاعر الإيجابية، ما قد يوقف دائرة الخلاف، ويقلل من المشاعر السلبية.

– التأكيد الدائم على أنكما في سفينة واحدة، أهدافكما واحدة ومصلحتكما واحدة.

–  تقبل النقد، والاعتراف بالخطأ، والاعتذار عنه.

 

مفاتيح الاستماع الفعال

– الاستماع إلى ما يقال وما لا يقال، فهناك الكثير من الرسائل التي تنقل بطريقة غير شفوية من خلال تعبيرات الوجه، والنظرات، والإيماءات، ونبرة الصوت، وهي تنقل الكثير من المشاعر.

–  التركيز على الموضوع الرئيسي، والتغاضي عن التفاصيل، أو تأجيل الرد عليها إلى وقت آخر يكون فيه الطرفان أكثر هدوءاً.

–  الاستماع بغرض فهم وجهة نظر الشريك، والتأكد من قدرتك على فهمه عن طريق توجيه الأسئلة، وإعادة صياغة ما قاله، هذا لا يعني بالضرورة موافقته على ما يقول، لكنه ينقل إليه شعوراً بالاحترام والاهتمام.

–  التركيز التام، ووضع كل الأفكار الأخرى جانباً.

 

 

أعداء التواصل الفعال

–  مقاطعة الطرف الآخر أثناء الحديث.

–  افتراض أنك تفهم ما يريد أن يقوله الطرف الآخر، والقفز إلى استنتاجات مسبقة، أو الاستعجال في تقديم النصائح وطرح الحلول.

–  رد الفعل الغاضب أو المازح.

–  مهاجمة الطرف الآخر، واتهامه بالخطأ، ومعايرته بنقاط ضعفه وأخطائه، واستخدام الكلمات الجارحة، ما يدفعه إلى الهجوم هو الآخر، والانصراف عن الموضوع الرئيسي.

– الاتهام مع التعميم، مثال: «لم أطلب منك شيئاً وأحضرته لي».

– فتح الملفات القديمة، واستدعاء أخطاء الماضي في كل مرة يدب فيها خلاف.

– المطالبة بالحقوق بتعنت، وإعلان الإصرار عليها تحت أي ظرف، ما يثير عناد الطرف الآخر.

– التركيز على أسلوب الكلام بدلاً من التركيز على مضمونه، مثلاً؛ تركيز الزوجة على أن زوجها لا ينظر إليها وهي تتكلم، أو تركيز الزوج على أن زوجته ترفع صوتها.

– أن يكون هم كل طرف إثبات أنه المصيب، وأن الطرف الآخر هو المخطئ.

– التهديد، كقول، «سأترك لك المنزل!»، يعرض العلاقة للخطر، ويجعلها زائفة، وغير آمنة.

– المن، وقيام أحد الزوجين بتعديد أفضاله، أو سلوكياته، ومواقفه الحسنة، ما يذهب بقيمتها، ويجرح الشريك.

 

 

 كيفية الانتقاد

اشعري زوجك بالاهتمام:

اشعري زوجك كم أن ملاحظاتك كلها ناتجة عن عمق محبتك وتقديرك له، وأن كل ما تقولينه نابع من احترامك ومحبتك، ورغبتك في تحسين علاقتكما.

 

كوني هادئة:

لا توجهي له انتقاداتك وأنت غاضبة أو منفعلة، لكي تتمكني من السيطرة على انفعالاتك، واختيار ألفاظك بحكمة.

 

اشعريه بالثقة:

لا بد أن يشعر زوجك بثقتك التامة فيه، وإيمانك به وبقدراته، هذا سيعزز من رغبته في التغير من أجلك.

 

 

لا تكوني لحوحة:

فالإلحاح يجعل الزوج يمل، وقد ينتج عنه رد فعل سلبي، اكتفي بلفت نظره مرة واحدة بلطف لما يزعجك.

 

 

اسألي نفسك قبل توجيه النقد هل يستحق الأمر؟ 

لا توجهي النقد إلى زوجك على كل صغيرة وكبيرة، لا تكوني مثل ناظر المدرسة، وجهي الانتقاد عندما يستحق الأمر فقط، وحاولي تجاهل الأمور الصغيرة التافهة التي لا تؤثر حقاً في علاقتكما، فهو أيضاً يتجاهل بعض الأمور.

 

 إياكِ والسخرية:

لا توجهي نقدك بطريقة ساخرة، أو لاذعة، فمن المهم الحفاظ على الاحترام المتبادل بينكما.

 

تذكري أنكما لستما طرفي صراع:

حاولي تحسين العلاقة بالأساس، فأنتما في فريق واحد، وهذه ليست معركة، لا تأخذي الأمر على محمل شخصي وتحاولي إثبات وجهة نظرك بأي وسيلة، بل حاولا الوصول إلى نقطة التقاء.

 

اختاري التوقيت المناسب:

لا توجهي اللوم في وقت يكون زوجك متعباً فيه، ولا في أوقات توتر العلاقة، أو اضطرابها، يفضل أن توجهي انتقاداتك في ظل المحبة والصفاء السائدين بينكما.

 

قدمي الأمور الإيجابية:

قبل ذكر الأمور السلبية اذكري لزوجك الأمور الإيجابية، وعددي الصفات التي تحبينها فيه، فمن شأن هذا أن يساعد على أن يتقبل نصائحك.

 

لغة الجسد:

لا تتخذي موقفاً معادياً بعقد ذراعيك أمام صدرك، أو بإصدار إيماءات عدائية، كوني منفتحة ومُحبة، احرصي على إظهار المحبة في صوتك، ونظرات عينيك، وإيماءات وجهك، وحركات يديك.

 

شاهد أيضاً

النقاشات الزوجية

اهربوا من النقاشات الزوجية العقيمة

يضيق الرجال عادة بنوبات الجدل أو النقاش المحتدم التي يدخلون فيها مع زوجاتهم، لذا نقدم …

أضف تعليقاً