ضغوط العمل

ضغوط العمل

72b2ad39f0801287099f0ef8b76a4888

لاشك أن العمل يشكل قيمة كبيرة للإنسان لأنه يحقق له مركزا مرموقا في المجتمع ويتيح له الاستقلال المادي و يساهم في بناء الشخصية وتطويرها نتيجة الاختلاط بنماذج كثيرة من الناس ، فالعمل ضروري للحفاظ على الصحة النفسية و الجسدية .

ومع ذلك فان للحضارة وأنظمة العمل الجديدة سلبيات تسبب للموظف القلق و التوتر وتؤثر تأثيرا سلبيا على صحته ، فكيف يتم علاج هذا الأمر ؟

أظهرت بعض الدراسات أن حوالي 45% من الموظفين في المهن المختلفة يعانون من التوتر و العصبية ، و بالأخص النساء الذي لوحظ معاناتهن من هذه المشكلة أكثر من الرجال ، فلابد من النظر إلى الأمور بشكل واقعي نحلل من خلاله أسباب التوتر في العمل وسبل معالجة ذلك .

ولم يستطع الاختصاصيون الجزم بأسباب التوتر هل هو بسبب أنظمة العمل الجديدة ، أو عدم الأمان الوظيفي و الشعور الدائم بأن مركزه الوظيفي مهدد ، أم روتين العمل و العلاقة ببقية الموظفين أو مع الإدارة هي التي تسبب التوتر و العصبية للموظفين .

وعلى كل حال هناك عدد من النصائح للتغلب على التوتر و الإرهاق الناتج عن العمل نوجزها فيما يلي :

1- لاتغرقوا بالعمل حتى أذنيكم :

أي لاتقبلوا القيام بواجبات وأعمال غيركم من الموظفين الذين يتملقون المدير و يتركون أعمالهم ليقوم بها موظف أخر ، فهذا سيسب لك الإرهاق و الضغط المتواصل و عليك أن تسأل نفسك لماذا تقوم بذلك ؟ هل لأنك تخاف فقدان عملك أم هي محاولة منك لإرضاء المدير ؟ فعليك ألا تجهد نفسك وتحملها فوق طاقتها واستطاعتها.

2-التفاعل مع الآخرين:

إن جو العمل السيئ المليء بالنميمة و الأنانية و الوشاية لايبعث على الارتياح ومع ذلك فإننا ننصح القراء بالانخراط بالعمل الجماعي و التعاون مع الأخرين و تقديم المساعدة لهم و تقبلها منهم ، و الاستماع إلى الآراء المختلفة برحابة صدر و دون تحيز فهذا بالتأكيد سينعكس ايجابيا على عملك ونفسيتك .

3-التغلب على الخوف من البطالة :

يقول أحد علماء النفس ( إن الخوف هو أسوأ الناصحين دائما ) فهو يعيقنا عن التفكير المنطقي الصحيح ، فعلينا ترويض الخوف و الثقة بأنفسنا ، و تقدير المهارات و الإمكانيات المهنية التي نمتلكها بل وتطويرها فهي ستفتح لنا مجالات عمل أخرى ربما تكون أفضل من المجال الحالي .

4-لاتنقل مشاكل العمل الى البيت :

ان من مسببات العصبية و التوتر في العمل لاحدود لها ، وإذا ازدادت بمستويات كبيرة قد تنتقل معك إلى بيتك وأسرتك ، مسببة لك الخلافات الزوجية و المشاكل الأسرية ، وقد تبقى منزعجا مشغول التفكير دائما بتلك المشاكل ومن الضروري اعتبار البيت و الأسرة هو الملجأ الآمن و أثمن مانملك ، فلابد من الترويح عن النفس قليلا قبل الدخول للمنزل ، و الحمام أيضا وسيلة جيدة للاسترخاء ، و يحبذ تأخير وجبة الطعام و الاشراف على دروس الأولاد قليلا .

أما إذا ازدادت أعراض التوتر كخفقان القلب السريع و الاضطراب و الرجفة و الأرق و فقدان الشهية فلابد من استشارة الطبيب و طلب مساعدته للتغلب على هذه المشكلة .

شاهد أيضاً

تفاءَل لأجل صحّتك النفسية

احتفل العالم يوم أمس الأول، الأربعاء، بذكرى اليوم العالمي للصحة النفسية، وفي هذه الاستراحة القصيرة …