الرئيسية / أسرار عائلتك / حماية الأطفال والمراهقين من التنمر الإلكتروني

حماية الأطفال والمراهقين من التنمر الإلكتروني

ينطوي التعامل مع الأجهزة الذكية، ومواقع التواصل الاجتماعي، والألعاب الإلكترونية (الفردية منها والجماعية)، على مخاطر عديدة تهدد خصوصية وأمن المستخدم، بل قد يمتد الخطر إلى مُحيطه، علاوة على تعرضه لأنواع من الاستغلال، والتنمر، والتحريض على العنف والجريمة.

مصادر وأنواع التنمّر:

فغالب الوسائط الإلكترونية تعمل بالأساس وفق صلاحيات تمكنها من معرفة معلومات خاصة عن المستخدم، مثل مكان تواجده وتحركه، واهتماماته، ونمط حياته، وقاعدة بياناته. ولئن كانت معظم الوسائط الموثوقة تستخدم هذه البيانات بغرض توجيه محتوى يلائم اهتمامات كل مستخدم على حدة، فإن بعضها يستغلها للإضرار بصاحبها ماديا ونفسيا، مثل الألعاب الفردية والجماعية التي تحرّض المراهقين للقيام بأعمال جنونية، وأولئك الذين ينشرون تطبيقات فيروسية تسرق معلومات المستخدم ومن ثم يهددونه بها للحصول على مقابل.

صغار جاهلون وكبار ينصحون:

ولأن كثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ومرتادي الألعاب الإلكترونية، من فئة المراهقين التي تنقصها الخبرة والمعرفة، فعلى أولياء الأمور والكبار المحيطين بهذه الفئة أن يكونوا على وعي تام ومتجدد بمخاطر الاستخدام الإلكتروني، وأن يقوموا بواجبهم في توجيه الصغار وتزويدهم بتعليمات الحماية الذاتية من الاستغلال ومن التعاطي السلبي.

تحذير من الاختلاء بالهاتف الذكي:

بعد القيام بالتوعية اللازمة، يأتي دور الرقابة الأسرية، والتي في صدارة إجراءاتها، الملاحظة ومنع اختلاء الأطفال والمراهقين بالألعاب والهواتف الذكية في غرفهم الخاصة، وبالمقابل تخصيص أجزاء لهم من البيت للترفيه، شرط أن تكون مرئية للكل وغير مغلقة. واستمرارا في هذا النهج يجب إقناعهم بترك الهاتف الذكي في المنزل عند الخروج للمدرسة، أو أي مكان آخر يغيبون فيه طويلا، والاكتفاء بهاتف عادي لأغراض الاتصال والمراسلة فقط؛ وذلك لأن الأقران عندما يجتمعون يتشاركون التطبيقات والألعاب دون رقيب وبدرجة تشكل خطرا على خصوصيتهم وتقلل من تركيزهم في الدراسة والأنشطة التربوية.

اهتمام دولي:

وحتى لا يظن الآباء أن فكرة تقييد استخدام الأجهزة الذكية ضرب من الخيال والمبالغة، فقد لجأت العديد من الدول المُتقدمة لتبنيها، منها فرنسا وإنجلترا وسويسرا واليابان، حيث تراوحت سياسات هذه الدول بين الحظر والمنع والدعوة للتخلي كليا عن الهواتف المحمولة، علاوة على سعيها الدائم لسن تشريعات وقوانين لحماية النشء من الخطر الإلكتروني.

الداء هو الدواء:

لكن المنع وترشيد الاستخدام لا يكفي، إذ لا بد أن ترافقه توعية شاملة ومستمرة كما أسلفنا، تقوم على التنوع في الأساليب والمحتوى بما يتناسب والفئة العمرية. ويمكن استخدام الوسائط الإلكترونية نفسها التي تحمل الخطر لتكون أداة التوعية، ومن ذلك الاستماع إلى ومشاهدة مقاطع توعوية على موقع “يوتيوب”، والبحث في قوقل عن المواضيع ذات الصلة، ومشاهدة فيلم يحكي عن الجرائم الإلكترونية. ومن الحِيل الفعّالة لمساعدة المستخدم اليافع في تكوين رأي خاص عن الأجهزة الذكية والألعاب، تكليفه بعمل بحث فيها ومن ثم مناقشته فيما توصل إليه.

دور المدرسة:

وللمدرسة دور إيجابي يمكن أن تضطلع به أيضا، باعتبارها مكانا لتجمع يؤثر فيه الطلاب على بعضهم البعض. ومن الأساليب التوعوية المدرسية: أنشطة الطابور، استضافة المعارض المتخصصة، إقامة حلقات النقاش المفتوحة والندوات، المسابقات المعرفية، تقسيم الطلاب إلى مجموعات بحثية تدور حول موضوع واحد… إلى آخره من الأفكار التوجيهية.

القدوة الذكيّة:

وفي الختام لا بد من التنويه على أن يكون الوالدان وأعضاء الأسرة المؤثرون، قدوة حسنة للأطفال والمراهقين فيما يتعلق باستخدام الأجهزة الذكية والإلكترونية، وأن يتشاركوا معهم أية مستجدات تحدث معهم ومن شأنها ترقية وعي الصغار.

شاهد أيضاً

نانسي عجرم ترفض التجسس على زوجها

أفصحت المغنّية المشهورة نانسي عجرم، مساء أمس الاثنين، عن جوانب خفيّة من حياتها العملية والشخصية …