الرئيسية / أسرار الأخبار / أخبار طبية / الكرسي يريح الجسد.. ويمرضه أيضًا

الكرسي يريح الجسد.. ويمرضه أيضًا

أصبح الجلوس على الكرسي لساعات طويلة أمرًا حتميًّا على الكثيرين لأداء أعمالهم أو فروضهم الدراسية، وينطوي ذلك على مخاطر صحية يجب الانتباه لها واتخاذ تدابير وقائية لاجتنابها.

مخاطر معروفة واخرى جديدة:

فالمعروف أن الجلوس لمدة طويلة، وبوضعية خاطئة، يؤثر على الجهاز الهضمي إذ يتسبب بمرور الزمن في عسر الهضم والإخراج، وربما تقوّس الظهر، والانزلاق الغضروفي، إلا أن دراسة نشرتها المجلة الدولية لعلم “الأبدميولوجي” قبل أكثر من عامين، في 19 أبريل 2016م، كشفت عن تأثيرات صحية إضافية لطول مدة الجلوس على كرسي المكتب، مؤكدة أن الجلوس يتسبب في الخمول البدني، وبدوره يتسبب الخمول طيلة ساعات الدوام الرسمي في زيادة نسبة الدهون في الجسم؛ ويجعله عرضة لأمراض الظهر والقلب مستقبلا.

وقد أجريت الدراسة على موظفين من القطاعين العام والخاص في العاصمة الدنماركية “كوبنهاغن”، وجرى احتساب دقائق جلوس الخاضعين للدراسة عبر أجهزة خاصة.

الحركة بركة:

ولتقليل خطر اكتساب الدهون والإصابة بأمراض القلب مستقبلا، أجرى فريق الدراسة تجربة على الموظفين موضوع العينة، أمَرهم فيها بتنويع نشاطهم أثناء الدوام جلوسا ووقوفا ومشيا،  بالتواصل فيما بينهم مباشرة قدر الإمكان بدلا من الاعتماد كليا على الهواتف والمراسلات الإلكترونية، وبالتحرك ذاتيا لتناول الطعام والشراب بدلا من طلب إحضاره إلى المكتب، وانتهت التجربة إلى أن تقليل الجلوس المتواصل إلى (71) دقيقة يخفّض الدهون بنسبة (0.6%)  ويزيد كتلة العضلات (0.9) كيلو غرام.

 وضعية الجلوس الصحيحة:

وإضافة لأهمية تقليل ساعات الجلوس المتواصلة على الكرسي، ينبّه المختصون على ضرورة الجلوس بوضعية مريحة للظهر والحوض ومستوى النظر، بحيث لا يكون فيها انحناء شديد إلى الأمام ولا ميلان للرأس بدرجة تجعله عبء على الرقبة، وبتجنب استقامة الظهر دون إسناده على الكرسي لأنه يضغط على العمود الفقري، وقبل ذلك يوصون باختيار نوعية كراسي مريحة في الشكل والمواد المصنوعة منها.

قيام متكرر:

ويعتقد البعض أن الكراسي المتحركة تغني عن حركة الجسد، لكن ذلك غير صحيح والمقصود بضرورة الحركة هو القيام عن الكرسي تمامًا والابتعاد عنه؛ لأجل تنشيط البدن والدورة الدموية وإخراجه من وضعية الخمول، بل ولتنشيط بقية الحواس وإراحة النظر قليلا من مداومة التركيز على مادة واحدة.

ولا تقتصر مخاطر الجلوس على مكان العمل والدراسة فحسب، بل أي جلوس في أي مكان آخر يمتد لزمن طويل ويكون بوضعية خاطئة حتى لو كان في المنزل أو أمام التلفاز أو الكمبيوتر أو شاشة الألعاب أو السينما، كل ذلك يسبب خمولا عاما يجعل الجالس عرضة للمخاطر التي تقدم ذكرها ويسبب خدرا في عضلات الظهر والعمود الفقري.

شاهد أيضاً

أطعمة تجبر الكسور وتقوي العظام

في العادة عندما يتعرض أحد منا لكسر في الساق أو الذراع، يكون العلاج المتعارف عليه …